العلامة الحلي

400

مختلف الشيعة

وهذا الكلام مع طوله خال عن دليل يدل على مطلوبه ، والحق ما قلناه نحن أولا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : وأما ما لا حكم له ففي اثني عشر موضعا : من كثر سهوه وتواتر ، وقيل : إن حد ذلك أن يسهو ثلاث مرات متوالية ( 1 ) ، وهو ( 2 ) يدل على عدم الرضا بهذا القول . وقال ابن إدريس : السهو الذي لا حكم له هو الذي يكثر ويتواتر ، وحده أن يسهو في شئ واحد أو في فريضة واحدة ثلاث مرات ، فيسقط بعد ذلك حكمه أو يسهو في أكثر الخمس فرائض أعني ثلاث صلوات من الخمس ، كل منهن قام إليها فسها فيها ، فيسقط بعد ذلك حكم السهو ، ولا يلتفت إلى سهوه في الفريضة الرابعة ( 3 ) . وقال ابن حمزة : لا حكم له إذا سها ثلاث مرات متواليات ، وأطلق في فريضة أو فرائض ( 4 ) . والأقرب عندي ما يسمى كثيرا عادة . لنا : إن الحديث دال على حكم الكثير روى محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك الشيطان ( 5 ) . وفي الموثق عن عبيد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن السهو فإنه يكثر علي ، فقال : أدرج صلاتك إدراجا ، قلت : وأي شئ

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 122 . ( 2 ) ق وم ( 1 ) : وهذا . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 148 . ( 4 ) الوسيلة : ص 102 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 343 ح 1424 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 329 .